وقال - رحمه الله - في كلمة له مع وفد من كبار علماء الحرمين الشريفين ( 1399 هجري ) :
رمز انتصار المسلمين في صدر الإسلام كان وحدة الكلمة وقوة الإيمان .
لو كان ثمة وحدة كلمة إسلامية ، ولو كانت الحكومات والشعوب الإسلامية متلاحمة فلا
معنى لان يبقى ما يقارب مليارد إنسان مسلم تحت سيطرة القوى الأجنبية ، لو أن هذه
القدرة الإلهية الكبرى تقترن بقوة الإيمان ويسيروا جميعا متآخين على طريق الإسلام
فلا تستطيع أية قوة أن تتغلب عليهم .
وأكد - رحمه الله - على مغزى سر انتصار المسلمين في صدر الإسلام الأول رغم قلة
عددهم وتواضع امكانياتهم ، وانكسارهم في الوقت الحاضر مع عظم امكانياتهم وكثرة عددهم
بقوله : يا مسلمي العالم ماذا دهاكم فقد دحرتم في صدر الإسلام بعدة قليلة جدا القوى
العظمى وأوجدتم الأمة الكبرى الإسلامية الإنسانية ، واليوم وأنتم تقربون من مليارد
إنسان وتملكون مخازن الخيرات الكبرى التي هي أكبر حربة تقفون أمام العدو بمثل هذا
الضعف والانهيار ، أتعلمون أن كل مآسيكم تكمن في التفرقة والاختلاف بين زعماء
بلدانكم وبالتالي بينكم أنتم أنفسكم .
الأئمة الإثني عشر — صفحة مقدمة الكتاب 11
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
صمقدمة الكتاب ١١