تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

وقيل : الإخفاء في كلّ صدقة من الزكاة وغيرها أفضل عن الحسن وقتادة ( 1 ) وهو الأشبه لعموم الآية ويؤيد الأول استحباب حمل الواجبة إلى الإمام ابتداء ووجوبه عند الطلب وأنه مع الإعلان فيها يسلم عن الاتّهام بترك الفريضة ، وأنّ الريا لا يتطرّق إليها كتطرقها إلى المندوبة ، وأنّ قوله : « وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ » يشعر بأن الإخفاء مظنة عدم إصابة مصارفها فينبغي في الفريضة الاحتياط بالإعلان . وأيضا لا ريب أنّ البسط أفضل فصرف الجميع على الفقراء كما هو ظاهرها لا يناسب الزكاة ، وعن ابن عباس صدقات السرّ في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرّها بخمسة وعشرين ضعفا . ونكفّر عنكم قرئ بالنون مرفوعا عطفا ( 2 ) على محلّ ما بعد الفاء أو على أنّه خبر مبتدء محذوف ، أي ونحن نكفّر أو على أنه جملة مبتدأة فيجوز أن يكون ذلك بسبب الإنفاق مطلقا ، وبسبب الإنفاق المخفي تأمل .

شرح
( 1 ) المجمع ج 1 ص 384 .
( 2 ) انظر المجمع ج 1 ص 383 وص 384 والكشاف ج ص 316 وروح المعاني ج 3 ص 39 والقرطبي ج 3 ص 335 وص 336 .
في مسالك الأفهام ج 1 ص 129 ان الحديث من طريقه صحيح معتبر معتمد وقد روى اجزائه في أبواب من الوسائل ونقله بتمامه أيضا في الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج 6 ص 28 المسلسل 11491 . ولم يتعرض له في المنتقى ولعله لوجود أبي بصير في طريقه وأنا أيضا في حقه من المتوقفين كما شرحنا في تعاليقنا على مسالك الأفهام ج 1 ص 328 وقلنا انه وان وثقه المحمد باقرون الأربعة ( المجلسي والبهبهاني والسبزواري والشفتي ) وأنا أيضا موسوم بمحمد باقر الگلپايگاني لكن لم أصر في هذا البحث لهم خامسا ولا أضعفه بالبت ولكني في حقه من المتوقفين الا مع اليقين بكون المراد منه الليث المرادي فإنه صحيح بالبت . والثاني في الوسائل الباب 54 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ص 215 المسلسل 12096 والثالث في الوسائل الباب 54 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ص 215 المسلسل 12095