تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) ما أدّى زكاته فليس بكنز وإن كان باطنا ، وما بلغ أن يزكَّى فلم يزكّ فهو كنز ، وإن كان ظاهرا . وعنه عليه السّلام ( 2 ) ما من عبد له مال لا يؤدى زكاته إلَّا جمع يوم القيمة صفائح يحمى عليها في نار جهنّم فتكوى بها جبينه وجنباه وظهره ، حتّى يقضي اللَّه بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ممّا تعدّون ثمّ يرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار . أورده مسلم في الصحيح . فتكون الآية حينئذ إشارة إجمالا إلى وجوب الزكاة في الذهب والفضة ، والبيان موكولا إلى السنّة المطهّرة فبدلائل اختصاص وجوبها بما تجب فيه تخصّ عمومات في الآية . وروى محمّد بن يعقوب ( 3 ) عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن معاذ بن كثير قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول موسّع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كلّ ذي كنز كنزه حتّى يأتيه فيستعين به على عدوّه ، وهو قول اللَّه عز وجل في كتابه : « والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » . وربما كان في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كذلك مع الاحتياج أو الضرورة إليه : عنه عليه السّلام من ترك صفراء أو بيضاء كوى بها ( 4 ) وأنه توفّى رجل فوجد في مئزره دينار ، فقال كيّة وتوفّى آخر فوجد في مئزره ديناران فقال كيّتان ( 5 ) ، فإما كان

شرح
( 1 ) الكشاف ج 2 ص 266 وفي الكاف الشاف تخريجه وتراه في الجامع الصغير ج 5 ص 29 فيض القدير الرقم 6341 بلفظ كل مال أدى زكاته عن البيهقي ومثله في أمالي الشيخ نقله في الوسائل ج 6 ص 16 الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة المسلسل 11447 .
( 2 ) انظر صحيح مسلم بشرح النووي ج 7 ص 67 واللفظ فيه ما من صاحب كنز لا يؤدى زكاته إلى أخر ما نقله المصنف وللحديث تتمة نقل المصنف مورد الحاجة .
( 3 ) انظر نور الثقلين ج 2 ص 213 الرقم 129 .
( 4 ) الكشاف ج 2 ص 267 وفي الكافي الشاف تخريجه وانظر في تفسير الآية تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي مد ظله من ص 260 إلى ص 277 ج 10 ففيها مباحث مفيدة جدا .
( 5 ) الكشاف ج 2 ص 267 وفي الكاف الشاف ذيله تخريجه .