تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

قائماً ، والمريض جالسا وعلى جنبه أي مضطجعا ، في المجمع : رواه علي بن إبراهيم ( 1 ) في تفسيره ولا تنافي بين التفسيرين ، لأنه غير ممتنع وصفهم بالذكر في هذه الأحوال وهم في الصلاة وهو قول ابن جريج وقتادة . وفي الكافي ( 2 ) عن علي عن أبيه عن ابن محبوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً » . قال : الصحيح يصلي قائماً : « وقُعُوداً » المريض يصلي جالسا : « وعَلى جُنُوبِهِمْ » الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلَّي جالسا ، وفي ذلك ردّ على أبي حنيفة حيث قال بأنه يستلقي ، وأما الشافعيّ فعلى ما ذهب إليه أصحابنا . « ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ » عطف على : « يَذْكُرُونَ » فيدلّ على أن من كمال العقل وحسن البصيرة التفكَّر في خلقهما . والاستدلال به من جهة اختراع هذه الأجرام العظام ، وإبداع صنعتها وأوضاعها ، وما دبّر فيها مما تكلّ الافهام عن إدراك بعض عجائبه كما يعين عليه علم الهيئة والنجوم ، على عظم شأن الصانع وكبرياء سلطانه ، وجلال صفاته ، وكمال قدرته ، وعظيم حكمته قائلين : « رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا » إشارة إلى السماوات والأرض ، لأنها في معنى المخلوق كأنه قيل : ما خلقت هذا المخلوق العجيب باطلا وفي هذا ضرب من التعظيم ، أو إلى الخلق على أنّ المراد به المخلوق . « باطِلًا » عبثا بغير حكمة ومصلحة : « سُبْحانَكَ » تنزيها لك عن الباطل والعبث وجميع النقائص بل فيه حكم عظيمة ومصالح جليلة منها أن تجعلها مبدءا لوجود الإنسان بل أصناف الحيوان وسببا لمعاشهم ومساكن لهم وأدلَّة للمكلفين علي

شرح
( 1 ) المجمع ج 1 ص 556 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 689 المسلسل 7115 الباب 1 من أبواب القيام .
آيات الأحكام — صفحة 305 | محمد بن علي الأسترآبادي / الشيخ محمد باقر شريف زاده