[ قال عليّ ( عليه السلام ) ] : " فقمنا نريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلقينا في طريقنا أُمّ أيمن مولاة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فذكرنا ذلك لها ، فقالت : لا تفعل ودعنا نحن نكلّمه ، فإنّ كلام النّساء
في هذا الأمر أحسن وأوقع بقلوب الرّجال " . ( 1 )
وفي حديث مردويه : فقال له جعفر وعقيل : سله أن يدخل عليك أهلك ، فعرفت
أُمّ أيمن بذلك ، وقالت : هذا من أمر النّساء . ( 2 )
أقول : لي في هذا الحديث نظر ؛ لأنّ عقيل هاجر قبل الحديبيّة أو أوّل سنة ثمان ،
إلاّ أنْ يكون ذلك بعد بدر ، حينما كان عقيل في المدينة ولمّا يرجع إلى مكّة .
وروي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لأخيه عقيل : . . . " أُنظر إلى امرأة قد ولدتها
الفحولة من العرب لأتزوّجها فتلد لي غلاماً فارساً " .
فقال له : تزوّج أُمّ البنين الكلابيّة ( 3 ) ، واسمها فاطمة بنت حزام ، وكانت عالمة . . .
فتزوّجها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فولدت له العبّاس وجعفر وعبد الله وعثمان . . . فكلّهم
قتلوا في نصرة الحسين ( عليه السلام ) . ( 4 )
2 / 11
حضوره في تجهيز الزّهراء ( عليها السلام )
وشُرّف بحضوره دفن فاطمة ( عليها السلام ) والصلاة عليها ، قال الطّبرسيّ في إعلام الورى :
وصلّى عليها أمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) ، وعمّار ، والمقداد ، وعقيل ،
والزّبير ، وأبو ذر ، وسلمان ، وبريدة ، ونفر من بني هاشم في جوف اللّيل . ( 5 )
وفي الرّوضة للفتال النّيسابوري : فلمّا هدأت العيون ومضى من الليل ، أخرجها
هامش
1 . كشف الغمة : ج 1 ص 360 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 130 و 131 ؛ المناقب للخوارزمي : ص 350 نحوه .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 353 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 114 .
3 . عمدة الطالب : ص 357 .
4 . راجع مقاتل الطالبيّين : ص 90 .
5 . إعلام الورى : ج 1 ص 300 .