القوم خافوك على دنياهم " ( 1 ) ، إلى آخر الحديث .
وقال ابن أبي الحديد : فتكلّم عقيل ، فقال : ما عسى أن نقول يا أبا ذرّ ، وأنت تعلم
إنّا نحبّك ، وأنت تحبّنا ، فاتقّ الله ، فإنّ التّقوى نجاة ، واصبر فإنّ الصبر كرم ، واعلم أنّ
استثقالك الصبر من الجزع ، واستبطاؤك العافية من اليأس ، فدع اليأس والجزع . ( 2 )
وفي لفظ الكافي : يا أبا ذر ، أنت تعلم إنّا نحبّك ، ونحن نعلم أنت تحبّنا ، وأنت قد
حفظت فينا ما ضيّع النّاس إلاّ القليل ، فثوابك على الله عزّ وجلّ ولذلك أخرجك المخرجون
وسيّرك المسيّرون ، فثوابك على الله عزّ وجلّ ، فاتّقّ الله ، واعلم أنّ استعفاءَك البلاء من
الجزع ، واستبطاءَك العافية من اليأس ، فدع اليأس والجزع ، وقل حسبي الله ونعم
الوكيل . ثُمّ تكلّم الحسن ( عليه السلام ) الحديث . ( 3 )
2 / 10
دوره في زواج أمير المؤمنين ( عليه السلام )
كان لعقيل حظّ في زواج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع فاطمة ( عليها السلام ) :
قال عقيل لعليّ ( عليه السلام ) - بعد زواجه بفاطمة ( عليها السلام ) - يا أخي ، ما فرحت بشيء كفرحي
بتزويجك فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، يا أخي ، فما بالك لا تسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدخلها
عليك فنقّر عيناً باجتماع شملكما ؟
قال عليّ ( عليه السلام ) :
" والله يا أخي ، إنّي أحبّ ذلك وما يمنعني من مسألته إلاّ الحياء منه " .
فقال : أقسمت عليك إلاّ قمت معي .
هامش
1 . الكافي : ج 8 ص 207 ح 251 ، نهج البلاغة : الخطبة 130 ، الغدير : ج 8 ص 423 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 435
ح 51 ؛ شرح نهج البلاغة : ج 8 ص 252 .
2 . شرح نهج البلاغة : ج 8 ص 253 ؛ الغدير : ج 8 ص 425 .
3 . الكافي : ج 8 ص 207 ح 251 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 436 .