" على الخير والبركة بارك الله لك ، وبارك عليك " . ( 1 )
8 . تزوّج عقيل بن أبي طالب فاطمة بنت عُتْبة بن ربيعة وكانت كبيرة المال . فقالت :
أتزوج بك على أن تضمن لي وأنفق عليك قال : فتزوجها فكان إذا دخل عليها .
قالت : أين عُتْبة بن ربيعة ؟ أين شَيْبَة بن ربيعة ؟
فقال : على يسارك إذا دخلت النّار .
فشدّت عليها ثيابها فأتت عثمان ، فقالت : لا والله لا يجمع رأسي ، ورأس
عقيل أبداً .
فبعث معاوية وابن عبّاس فقال ابن عبّاس : والله لأفرّقنّ بينهما .
فقال معاوية : ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف . قال : فأتيا وقد
شَدّا عليهما أثوابهما فأصلحا أمرهما . ( 2 )
9 . وفي رواية أُخرى : إنّ امرأة عقيل بن أبي طالب ، وهي بنت عُتْبة بن ربيعة ، قالت :
يا بني هاشم لا يحبّكم قلبي أبداً ، إنّ أبي وابن عمّي أبو فلان بن فلان كأنّ
أعناقهم أباريق فضّة ترِد أُنوفهم قبل شفاههم .
فقال لها عقيل : إذا دخلت النّار فخذي على يسارك . ( 3 )
وزاد في الدرجات الرفيعة : فشدّت عليها ثيابها .
وأتت عثمان فشكت عليه ، فبعث عبد الله بن عبّاس ومعاوية حكمين ، فقال ابن
عبّاس : لأفرّق بينهما ، وقال معاوية : ما كنت لأفرق بين سنخين من قريش ، فلمّا
أتياهما وجداهما قد أغلقا بابهما وإصطلحا . ( 4 )
هامش
1 . أنساب الأشراف : ج 2 ص 333 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 43 ص 522 الرقم 9381 ، كنز العمّال : ج 16 ص 484
ح 45571 .
2 . الطبقات الكبرى : ج 8 ص 238 ، تاريخ المدينة : ج 3 ص 1055 ، السنن الكبرى : ج 7 ص 499 ح 14786
كلاهما نحوه .
3 . عيون الأخبار لابن قتيبة : ج 4 ص 60 .
4 . الدرجات الرفيعة : ص 164 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 117 ، مواقف الشيعة : ج 1 ص 229 ؛ تاريخ المدينة :
ج 3 ص 1055 ، شرح نهج البلاغة : ج 11 ص 252 راجع الإصابة : ج 8 ص 275 الرقم 11604 .