الكتاب الذي بين أيديكم
:
عقيل بن أبي طالب ، أخو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أحد كبار رجال
صدر الإسلام ، ولكن قلّما تطرّق أحد إلى شرح أحواله .
ومن الأسباب التي أدّت إلى رسم صورة مغلوطة عنه في أذهان السامعين ،
الأخبار التي تحدّثت عن لقاءاته مع معاوية ، أو ما نُقل في المجالس ومن فوق
المنابر عمّا دار من نقاشات بينه وبين وجوه بني أُميّة .
ومن هنا فلعلّنا لا نجانب الحقيقة لو قُلنا : بأنَّ عقيل بن أبي طالب هو الآخر من
مظلومي صدر الإسلام ، إلى حد أنّه اتهم أنّه ذهب عقله وكان يخلط في عمله
وفي كلامه .
وانطلاقاً من موقف الدفاع عن شخصية عقيل بن أبي طالب ، والرغبة في تسليط
الضوء على حياته وسيرته ، فقد ألّف سماحة آية الله الميرزا عليّ الأحمدي
الميانجي ( رحمه الله ) هذه الرسالة .
كتب سماحته هذه الرسالة أثناء ما كان منهمكاً في تأليف وتحقيق " مكاتيب
الإمام على ( عليه السلام ) " . وقد أورد في الكتاب الآنف ذكره شرحاً موجزاً لسيرته بمناسبة
عرضه للكتب التي بعثها إليه الإمام علي ( عليه السلام ) وقد أورد هذه الرسالة في ذلك الكتاب .
ونظراً إلى عدم ارتباط مضمون هذه الرسالة بمكاتيب الإمام على ( عليه السلام ) ، وكثرة
الفوائد التي ينطوي عليها نشرها على حِدة ، فقد ارتأينا نشرها على نحو مستقل
وها هي بين أيديكم في أعقاب ما أُجري عليها من التحقيق والتنظيم .
هذه الرسالة مقسّمة إلى ثلاثة فصول ، هي :
الفصل الأوّل : أحواله الشخصية :
بحث المؤلف في هذه الفصل نسبه ، وحبّ أبي طالب له ، وزواجه ، وأولاده ، وفضله ،
وداره .