إليه من ذلك اليوم ، وظهرت بركة دعائه [ ( عليه السلام ) ] فيه .
ثمّ دخل دار حميد بن قحطَبَة الطائيّ ، ودخل القُبَّةَ التي فيها قبر هارون الرشيد ،
ثمّ خطَّ بيده إلى جانبه ، ثمّ قال : " هذه تربتي وفيها أُدفَنُ ، وسيجعل الله هذا المكان
مُختَلَفَ شيعتي وأهل محبّتي ، والله ما زارني منهم زائر ولا يُسَلِّمُ عليَّ [ منهم ] مُسَلِّمٌ
إلاّ أوجب الله له غفرانه ورحمته وشفاعتنا أهل البيت " .
ثمّ استقبل القبلة فصلّى أربع ركعات ودعا بدعوات ، فلمّا فرغ سجد سجدة طال
مكثه فيها ، فأحصينا له فيها خمسمائة تسبيحة ، ثمّ انصرف ( عليه السلام ) ( 1 ) .
[ الحديث ] الثامن عشر
عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهَرَويّ قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول :
" والله ما منّا إلاّ مقتول شهيد "
فقيل له : ومن يَقْتُلُك يا بن رسول الله ؟
قال : " شرّ خلق الله في زماني ، يقتُلُني بالسمِّ ، ثمّ يدفنني في دار مضيعة وبلاد
غربة ؛ ألا فمن زارني في غربتي كتب الله [ تعالى ] له أجر مائة ألف مجاهد ومائة ألف
شهيد ومائة ألف صدّيق ومائة ألف حاجّ ومعتمر ، وحُشِر في زمرتنا ، وجُعِل في
الدرجات العُلى في الجنّة رفيقنا " ( 2 ) .
[ الحديث ] التاسع عشر
عن الصادق عن آبائه عن النبي صلّى الله عليهم ، قال :
" ستدفن بضعة منّي بأرض خراسان لا يزورها مؤمن إلاّ أوجب اللّهُ له الجنَّةَ
هامش
1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 147 ، ب 39 ، ح 1 ؛ عنه البحار 49 : 125 / 1 ، ب 12 .
2 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 287 ، ب 66 ، ح 9 ؛ روضة الواعظين 1 : 233 ؛ ورواه الصدوق أيضاً في الأمالي : 61
المجلس الخامس عشر ، ح 8 ؛ عنه بحار الأنوار 49 : 283 / 2 .