فرجعت إلى السماء الرابعة ، فلقيني جبرئيل ( عليه السلام ) فقال لي : يا رسول الله ، ما قال
لك العزيز وما قلتَ له ؟ فقلت : حبيبي جبرئيل سمعت النداء من قبل الله تعالى :
يا محمّد ، مَنْ تحبّ ممّن معك في الأرض ؟ فقلت : أُحبّ من يحبّه العزيز ومن
يأمرني بحبّه ، فبكى جبرئيل حتّى علا منه النحيب وقال : والذي بعثك بالحقّ نبيّاً ، لو
أنَّ أهل الأرض كلّهم يحبّون عليّاً كما يحبّه أهل السماء لما خلق اللّه ناراً يعذّب بها
[ أحداً ] " ( 1 ) .
الحديث الثاني عشر
عن نافع ، عن عبد الله بن عمر قال : سألت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
فغضب [ وقال : ]
" ما بال أقوام يذكرون من له منزلة [ عند الله كمنزلتي ] ؟ !
ألا ومن أحبّ عليّاً فقد أحبّني ، ومن أحبّني رضي الله عنه ، ومن رضي الله عنه
كافأه الجنّة .
ألا ومن أحبّ عليّاً تقبّل الله صلاته وصيامه وقيامه ، واستجاب الله دعاءه .
ألا ومن أحبّ عليّاً استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنّة ( 2 ) ، يدخل من
أيّ باب شاء من غير حساب .
ألا ومن أحبّ عليّاً لا يخرج من الدنيا حتّى يشرب من الكوثر ويأكل من شجرة
طوبى ويرى مكانه من الجنّة .
ألا ومن أحبّ عليّاً هوّن الله عليه سكرات الموت ، وجعل قبره روضة من رياض
الجنّة .
هامش
1 . الروضة في المعجزات والفضائل : 156 ؛ أربعون حديثاً لابن أبي الفوارس ، الحديث الثالث والثلاثون ؛
وأخرجه المجلسي في بحار الأنوار 39 : 248 ، ح 11 عن الروضة والفضائل .
2 . في تأويل الآيات : " الجنّة الثمانية " .