وإذا ادّعى المستعير التلف ، فالقول قوله مع يمينه ، ولو ادّعى الردّ فالقول قول المالك مع يمينه .
أمّا الأوّل ، فلأنّه وإن كان مدعيا ما يخالف الأصل إلَّا أنّه يمكن تصديقه ، فلو لم يقبل قوله لزم تخليده .
وأمّا الثاني ، فلأنّ الأصل عدم الردّ فيكون القول قول منكره وهو المالك ، ولأنّ المستعير قبض لمصلحة نفسه وبذلك فارق الودعي لأنّه إنّما قبض لمصلحته المالك فهو محسن محض ، ولو فرط في العارية كان عليه قيمتها عند التلف إذا لم يكن لها مثل ، وقيل : أعلا القيم من حين التفريط إلى حين التلف .
وهنا قول ثالث وهو أنّ المعتبر قيمتها وقت الضمان لتعلَّقها بالذمّة حينئذ على تقدير التلف ، والأقوى الأوّل وإذا اختلفا في القيمة فالقول قول المستعير لأنّه منكر للزائد وعليه المشهور فيدخل القاعدة المقررة الثابتة بالأخبار .
وقال الشيخ وجماعة : القول قول المالك لخروج المستعير عن الأمانة وفيه نظر تقدم وجهه عن قريب .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 56
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٦