وفي القواعد والتذكرة استشكل رجوع المستعير على المعير لو رجع عليه مطلقا وفي رجوع المعير على المستعير الجاهل مع حكمه في المستعير من الغاصب بمثل ما سلف .
ومثله القول في الإجارة بل أولى ، لأنّ الإعارة جائزة فإذا رجع على المعير أمكن المستعير الرجوع في إعارته فقد يتوهم جوازه لذلك ويجعل المستعير كالوكيل بخلاف الإجارة لأنّها لازمة على تقدير الصحّة فتنافي الإعادة ، وإذا استعار شيئا لينتفع به في شيء فانتفع به في غيره ضمن وكان غير صحيح لو رهنه أو باعه فللمالك الرجوع فيه فيلزمه أجرته لو كان له اجرة .
ووجه الضمان ظاهر لتعديه في العين حيث انتفع بها في غير المأذون فيه .
وفي صحيحة حريز كما في الفقيه ومرسلة كما في الكافي عن الصادق عليه السّلام في رجل استعار ثوبا ثمّ عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم فقال : يأخذون متاعهم .
وفي خبر حذيفة بن منصور كما في التهذيب عنه عليه السّلام أيضا مثله .
مفتاح [ 1063 ] [ في ذكر كراهة إعارة الجارية للخدمة ]
ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( - مفتاح ) * نبّه فيه على ما قيل في المشهور من أنّه * ( يكره إعارة الجارية ) * التي هي في موضع الاستمتاع والريبة * ( من الأجنبي ) * منهما * ( للخدمة وخصوصا إذا كانت حسناء خوف الفتنة ) * بها .
وإنّما عبّر بلفظ « قيل » مع أنّ ظاهرهم الاتفاق عليه لأنّه لا دليل عليه بخصوصه لكن استنباطه من أخبار التحليل للجارية للخدمة دون الاستمتاع ، فإنّ الأخبار مكرهة لذلك غاية الكراهة حتى لو وقع عليها درأ