ابتاع من رجل بدينار وأخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا ؟ قال : لا بأس ، وسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد ويأخذ به ورقا ؟ فقال : ما أحبّ أن أترك منه شيئا حتى آخذه جميعا فلا تفعله .
والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدّا ولم يذكروا في المسألة * ( خلافا ) * منسوبا لأحد إلَّا * ( للصدوق ) * في الفقيه وله جملة من الأخبار حتى لقد دلَّت على جواز بيعهما نسيئة مثل أخبار عمار الساباطي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا بأس أن يبيع الرجل الدنانير بأكثر من صرف يومه نسيئة .
وفي موثقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يبيع الدراهم بالدنانير نسيئة ؟ قال : لا بأس .
وفي خبره الذي رواه ثعلبة أبي الحسين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الدراهم بالدنانير ثلاثين أو أربعين أو نحو ذلك نسيئة لا بأس .
وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس أن يبيع الرجل الدنانير نسيئة بمائة أو أقل أو أكثر .
وموثق الفطحية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل هل يحلّ له أن يسلف دنانير بكذا وكذا درهما إلى أجل ؟ قال : نعم لا بأس .
وعن الرجل يحلّ له أن يشتري دنانير بالنسيئة ؟ قال : نعم إن الذهب وغيره في البيع والشراء سواء .
وهذه الأخبار وإن تعدّدت طرقها * ( إلَّا ) * أن أكثرها برواية عمار على أن الأدلة * ( الأولى أصح إسنادا ) * وأكثر عددا ، ولذا اعتمدها الأكثر وأطرحوا ما قابلها ، واحتمل فيها البعض التقية وإن لم يكن من المذاهب الأربعة ، واحتمل فيها أيضا أن يكون قوله نسيئة صفة الدنانير ولا يكون حالا للبيع يعني انّ من كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن يبيعها عليه في الحال
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 371
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٧١