يقول هؤلاء ؟ فقال : خرصت عليهم بشيء فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت وإن شاؤوا أخذنا ، فقال رجل من اليهود بهذا قامت السماوات والأرض .
ومثله مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى وصحيح آخر ليعقوب بن شعيب وقد قال في آخره فقال : قد خرصنا هذا النخل بكذا صاعا فإن شئتم فخذوه وردّوا علينا نصف ذلك ، وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك ، فقالت اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض .
وقد اختلف الأصحاب في هذه المعاملة من أي الأقسام والعقود الناقلة : فقيل : من باب البيع ، ولهذا استثنيت المزابنة والمحاقلة .
وقيل : من باب الصلح لعدم جريها على شرائط البيع .
وقيل : إنها معاملة مستقلة تعرف بالقبالة ، وقد اغتفر فيها هذه الإشكالات كلها ، وهذا هو الحق .
فعلى تقدير دخول الربا في غير البيع من المعاملات كما هو الأقوى يغتفر هنا على تقدير حصول الزيادة للنصّ أو لكون الثمرة على الشجرة ليست بمكيلة ولا موزونة كما تقدم ، فلا يدخلها الربا ، أما العرية فلا شك في أنها من أنواع البيع ووجه صحتها ما تقدم .
* ( و ) * بالجملة : فالمتبع في ذلك للنصوص ، وعلى كل تقدير ف * ( لا عرية في غير النخل إجماعا ) * كما نقله غير واحد ، ولدلالة تلك النصوص المفسّرة لها .
مفتاح [ 912 ]
[ في ذكر اشتراط عدم التفرق قبل التقابض ]
ثم أن المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح و ) * قد ذكر فيه بعض الشرائط لبعض المبيعات فإن * ( من الشرائط ) * في الذهب والفضة بالنسبة إلى
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 369
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٦٩