فالعتق أفضل ، وإذا كانت شديدة حالهم فالصدقة أفضل ، وبيع هذا أحبّ إلي إذا كان بهذه الحالة .
ويجوز عتق الولدان الصغار قبل أن يغنوا أنفسهم والترك أفضل واختصاص الاستحباب بمن أغنى نفسه .
وإذا تعارض عتق الشيخ الكبير العاجز والشاب الأجرد فعتق الشيخ أفضل .
ففي صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل عليه عتق رقبة وأراد أن يعتق نسمة أيّهما أفضل أن يعتق شيخا كبيرا أو شابا أجرد ؟ قال : أعتق من أغنى نفسه والشيخ الكبير الضعيف أفضل من الشاب الأجرد .
وفي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته من أعتق من النسمة ، فقال : أعتق من أغنى نفسه » .
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعتقه الرجل ؟ قال : نعم قد أعتق علي عليه السلام ولدانا كثيرة .
وفي صحيح الحسن بن محبوب قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام وسألته عن الرجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانة ومن لا حيلة له ؟ فقال : من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني عنه وكذلك كان أمير المؤمنين علي عليه السلام يفعل إذا أعتق الصغار أو من لا حيلة له .
* ( ولا ) * ينبغي أن * ( يهزأ معه ) * ويداعبه الدعابة المفرطة * ( فهو يسقط الوقار ) * للمولى بالنسبة إليه .
* ( و ) * ينبغي أن * ( لا يكلفه ما لا يطيق ولا الأعمال الشاقّة ) * للنهي عنها بل ينبغي مقاسمة الخدمة كما قدمنا ، وقد وقع بأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 237
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٣٧