القول في الاصطياد * ( وهو أخذ الصيد وقبضه حيث أنه أحد المعنيين بالفعل المحلل الذي * ( قال اللَّه تعالى فيه : « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ » والمراد به ما يجعل مالحا ولهذا قال : * ( وللسيّارة ) * وهم المسافرون * ( وحرّم عليكم صيد البرّ ) * بمعنييه أيضا وهو وضع اليد عليه وإزهاق نفسه طلبا لتذكيته بأحد الآلات * ( ما دمتم حرما ) * يعني محرمين بحج أو عمرة .
* ( وقال تعالى ) * أيضا : * ( وإذا حللتم فاصطادوا ) * وهو أيضا محتمل للمعنيين كما تضمنته الأخبار والأمر هنا للإباحة لأنه بعد الحضر كما هو الغالب فيه وإن تخلف في بعض المواضع .
مفتاح [ 878 ]
[ في ذكر حكم صيد الحيوان الممتنع ]
ولما كان هذا القول كغيره من الأقوال قد اشتمل على مفاتيح متعددة وافية بأحكامه ومسائله بدأ المصنف ب * ( مفتاح ) * منها في بيان الاصطياد * ( ، لكن * ( قد مضى في كتاب المطاعم والمشارب ) * في صدر ذلك الكتاب كلام هو كالأساس لهذا المفتاح وهو * ( أن للاصطياد في الشرع معنيين ) * غير خارجين عن المعنيين اللغويين بل هما كالجزئين من الكلمتين .
* ( أحدهما : إثبات اليد على الحيوان الممتنع ) * بالأصالة سواء كان محرما أو محللا وليس المراد باليد الجارحة بل هو كناية عن التصرّف والاستيلاء
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 187
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٨٧