وفي مرسل آخر في الفقيه قال : قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إن البئر حريمها أربعون ذراعا لا يحفر لجنبها بئر أخرى لمعطن أو غنم .
* ( و ) * ربما * ( قيل ) * في الجمع بين هذه الأخبار هو إن * ( ما يحتاج إليه في الانتفاع المقصود منها ) * هو حريمها * ( وهو الأظهر فتنزل الروايات على ذلك ) * حذرا من اختلافها وهو الذي يجب صونها عنه .
* ( و ) * الحريم * ( للقناة ) * وهي العيون ذات الينابيع القوية * ( ألف ذراع في ) * الأرض * ( الرخوة ) * وهي المتهايلة * ( وخمسمائة ) * ذراع * ( في ) * الأرض * ( الصلبة ) * وهي المقابلة للرخوة لتماسكها واشتدادها .
وعلى ) * هذا التفصيل المذهب * ( المشهور بمعنى عدم جواز إحداث أخرى مثلها في ذلك المقدار لئلا ينتقل ماء الأولى إليها وإن جاز تصرف الآخر للخبر ) * وهو مرسل الفقيه قال : قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يكون بين القناتين في الأرض إذا كانت أرضا رخوة أن يكون بينهما ألف ذراع ، وإن كانت أرضا صلبة يكون بينهما خمسمائة ذراع .
وجاء في رواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يكون بين البئرين إن كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع وإن كانت أرضا رخوة فألف ذراع وحمل البئران على القناتين .
وفي مرسلة حفص ، عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يكون بين العينين ألف ذراع .
وفي رواية السكوني المتقدمة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : وما بين العين إلى العين يعني القناة خمسمائة ذراع .
وفي خبر مسمع : وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع ، وحمل الألف على الرخاوة والخمسمائة على الصلابة ، وهذا هو المراد من كلام المصنف لقوله * ( وفي غيره اقتصر عليه خمسمائة من غير تفصيل و ) * قد * ( حدّه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 173
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٧٣