أحدهما : أنه كذلك للاشتراك في المقتضي .
والآخر : المنع مطلقا ، لأن حماه انما كان لمصلحة مقطوعة فكان كالنص لا يجوز تغيره ، وهذا عند أصحابنا لا يوجب الفرق لأن الإمام عندهم لا يحمى بالاجتهاد فكلاهما يكون نصّا .
وعلى الأظهر من جواز نقضه هل ينتقض بزوال المصلحة التي جعل لأجلها أم يتوقف على حكم الحاكم فيه وجهان من تعيينه لتلك الجهة كالمسجد والمقبرة فلا يتغيّر ، ومن شروعه لمصلحة وعلَّة خاصة ، فإذا زالت العلة زال المعلول والملك قد زال في المسجد وغيره بخلاف الحمى .
مفتاح [ 871 ]
[ في بيان حريم الأشياء ]
ثم أن المصنف قد أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما * ( قيل ) * في الحريم لكل شيء له حريم على ما فصل في الأخبار والفتوى .
ف * ( الحريم للقرى ما حواليها من محل اجتماع الناس ) * من خارجها * ( و ) * من * ( مربض الخيل ومناخ الإبل ) * كما هو المعتاد بين الناس * ( ومطرح الرماد والسماد ) * الذي يرمى به .
* ( و ) * كذا * ( سائر ما يعدّ من مرافقها ) * ومصالحها * ( و ) * قد وقع * ( في مرعى البهائم ) * المنسوبة لها خلاف و * ( إشكال ) * لبعده عنها عرفا ومن الاحتياج إليه بل هو آخر من مرابضها ومناخها .
وحيث أن المسألة غير منصوصة في الحريم لها بطل ما فرع عليه من ذلك الإشكال ومن هنا عبر المصنف عنه بلفظ قيل تنبيها على أنه لا مستند له سوى الشهرة ، * ( و ) * الحريم * ( للدار ) * المسمّى بالبيت في عرفنا * ( مطرح
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 169
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٦٩