لم يكن على طهر فليس بشيء .
وموثقتا زرارة وبكير عن أحدهما عليهما السلام ففي إحداهما وعن أبي جعفر عليه السلام كما في الأخرى حيث قال في الأولى « في التي تطلَّق في حال طهر في مجلس ثلاثا ؟ قال : هي واحدة » وفي الأخرى « قال : إن طلَّقها للعدّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق » .
وخبر عمرو بن البر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام إن أصحابنا يقولون « إذا طلَّق مرّة أو مائة مرّة فإنما هي واحدة ؟ فقال : هو كما بلغكم .
وخبر أبي محمد الوابشي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل وليّ امرأته رجلا وأمره أن يطلَّقها على السنّة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت بواحدة .
وخبر محمد بن سعيد الأموي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طلَّق ثلاثا في مقعد واحد ؟ فقال : أمّا أنا فأراه قد لزمه وأما أبي كان يرى ذلك واحدا .
وصحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال : سأله رجل وأنا حاضر عن رجل طلَّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد ؟ قال : فقال لي أبو الحسن عليه السلام : من طلَّق امرأته ثلاثا للسنّة فقد بانت منه قال : ثم التفت إليّ فقال : يا فلان لا تحسن أن تقول مثل هذا .
ألا ترى إلى دلالة هذه الأخبار على المذهب المشهور وهو شامل للقسمين معا * ( وقيل ) * والقائل المرتضى في أحد قوليه وابن أبي عقيل وابن حمزة أنه * ( يبطل ) * من أصله لكن * ( في ) * القسم * ( الأول ) * منه وهو ما لو قال « أنت طالق ثلاثا » * ( للصحيح ) * المروي عن أبي بصير ليث
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 296
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٩٦