تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وغيرها فقولهم بأنه لا دليل سوى الإجماع أو الشهرة كما ترى ناش من عدم التتبّع للأدلَّة من مظانّها ، ومنشأ ذلك شهادة مثل المحقق في شرائعه بأنّه لا مستند له سوى الشهرة . وقد احتجّ العلامة في المختلف عليه بما هو أغرب من الاحتجاج بالشهرة وهو عموم القرآن لدلالته على وقوعه من غير تقييد السالم من المعارض وهو معارض ب‍ « المؤمنون عند شروطهم » فإنه يشمل الجميع وكل هذه تكلَّفات باردة لا يرتكبها إلا من تنكَّب عن النصوص جهرا وجعل بينها وبينه حجابا وسترا نجّانا اللَّه عن ارتكاب هذه الطريقة التي اخترعتها العامة ولم تجد عذرا ولا نذرا . * ( ولو طلَّق ) * الطلاق الشرعي ثم عقّبه بقوله * ( ثلاثا وقع واحدة عندنا ) * لأن الطلاق على الطلاق بغير تخلل رجعة يقع لغوا * ( لوجوب تخلل الرجعة في العدّة ) * لأنه في الحقيقة إنما طلَّق طالقا ولا فرق بين كونه بصيغ ثلاث أو باقترانه بلفظ الثلاث * ( وللصحاح ) * الواردة فيه وغيرها * ( سواء ) * كان قد * ( أتى بلفظ الثلاث ) * بعد الصيغة قوله « أنت طالق ثلاثا » * ( أو تلفّظ لكلّ مرّة ) * بصيغة مستقلَّة بحيث كررها ثلاثا * ( للإطلاق ) * في تلك الصحاح وغيرها . فمن تلك الصحاح صحيحتا زرارة عن أحدهما عليهما السلام حيث قال : في إحداهما « سألته عن رجل طلَّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وهي طاهر ؟ قال : هي واحدة » وفي الأخرى « قال : سألته عن الذي يطلَّق في حال الطهر في مجلس ثلاثا ؟ قال : هي واحدة » . وصحيح أبي بصير والحلبي وعمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الطلاق ثلاثا في غير عدّة إن كانت على طهر فواحدة وإن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 295 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور