حال فكيف يجعل حديثه مستمسكا في هذه الأحكام بل هو معارض لغيره من الأخبار خصوصا الصحيح منها .
وأما المتن فلاقتضاء نفي ردّ الرجل من عيب أصلا وهو خلاف إجماع المسلمين والاعتناء بالتمسّك به فيما لا يدل دليل على كونه عيبا في غير موضعه لما عرفت من حاله فهذه عيوب الرجل الثابتة في النصوص وفتوى المشهور .
* ( وأما قول القاضي ) * ابن البراج * ( ب ) * ثبوت * ( خيارها ب ) * عيب * ( العمى ) * قياسا علي أنه عيب فيها الثابت بالنص والفتوى * ( و ) * كذا قول * ( الإسكافي بالعرج ) * كما أن العرج عيب فيها وكذلك * ( الزنا ) * مطلقا أو قبل الدخول أو قبل العقد * ( فلم نجد مستندهما ) * على الحقيقة سيما العمى والعرج لكن جاء في الزنا ما يدل على الفسخ به في عدّة أخبار وأنه عيب في الرجل والمرأة وقد عمل بها الصدوق في العلل أيضا إلا أن تلك الأخبار معارضة بما هو أصح منها سندا ودلالة .
فمنها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوّج بامرأة فلم يدخل بها فزنا ما عليه ؟ قال : يجلد الحد ويحلق رأسه ويفرّق بينه وبين أهله وينفى سنة .
وخبر طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال :
قرأت في كتاب علي عليه السلام إنّ الرجل إذا تزوج المرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحل له لأنه زان ويفرّق بينهما ويعطيها نصف المهر .
وخبره المروي في العلل أيضا بطريق معتبر له مثله والمعارض له صحيح رفاعة أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا ، قلت : أيفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 176
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٧٦