والذي جاء من طرقنا خبر عقبة بن خالد كما في الكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في مجوسي أسلم وله سبعة نسوة وأسلمن معه كيف يصنع ؟ قال : « يمسك أربعا ويطلق ثلاثا » فيكون « يطلق » مخففا من الإطلاق والمراد يخلي سبيلهن ويمكن التشديد فيه بحمله على الطلاق اللغوي وهو المفارقة ويمكن إرجاع صحيحة جميل إليه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد تقدّمت في رجل تزوّج خمسا في عقده ؟ قال : « يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع » والا فمقتضاه لو كان من المسلم أن يكون العقد باطلا بمجرد العقد إلا أنه يكون يحمل على إمساك الأربع بعقد جديد كما مرّ الكلام عليه .
وكذلك خبر عنبسة بن مصعب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كان له ثلاث نسوة وتزوّج عليها امرأتين في عقده فدخل على واحدة منهما ثم مات قال : إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحها جائز ولها الميراث وعليها العدة وإن كان دخل بالمرأة التي ذكرت أخيرا بعد ذكر المرأة الأولى فالنكاح فاسد وبالجملة إن هذا الحكم ثابت بالإجماع والنصوص فليس عنه انحسار وإن ضعفت طرق أدلته .
وأما خبر الجعفريات عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام في الرجل تكون له أكثر من أربع نسوة في الشرك ويسلم ويسلمن أو يكون عنده أختين فيسلم ويسلمان قال : « يختر منهن أربعا الأولى فالأولى ، وأمّا الأختان فالأولى منهما امرأته » فمحمول على الأفضلية والاستحباب لا يقدمهن في الاختيار لا على أن ذلك متيقّن وكذلك الأختان .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 146
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٦