تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مسلم ووصفه بالحسن مع وجود الإرسال فيه لأن المرسل فيه ابن أبي يعفور ومراسيله مقبولة كما اشتهر بينهم في الأصول وقد ناقشهم المصنّف في كتبه الأصوليّة والفروعيّة وجرى عليها في هذا الكتاب في غير موضع غفلة عما التزمه وناقش به واعتمادا على سيّد المدارك وشهيد المسالك عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غير ذلك ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار ، وأما المشركون مثل مشركي العرب فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته وإن لم يسلم الا بعد انقضاء عدّتها فقد بانت منه ولا سبيل له عليها وكذلك جميع من لا ذمّة له . وفي غيره وهو خبر يونس المقطوع الضعيف بسهل قال : الذمي تكون له المرأة الذمية فتسلم امرأته قال : هي امرأته يكون عندها بالنهار ولا يكون عندها بالليل قال : فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار . ومرسلة جميل عن أحدهما عليهما السلام وفيها « هما على نكاحهما ولا يفرّق بينهما ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى دار الكفر » * ( وحمل هذا الحديث المذكور على خرقه الذمة ) * وعدم قيامه بعهدتها فيلحق بأهل الشرك كما هي القاعدة وهذا التأويل للشيخ في التهذيبين حيث عمل بهذين الخبرين فألجأه الحال إلى تأويل ذلك الخبر الصحيح وما جرى مجراه مما دلّ على التفصيل وإن إسلام كل منهما مراعى بانقضاء العدّة لدخولهم في مرتبة الشرك ولا إشكال في أن حكم الشرك ذلك مع أن ذلك الصحيح وما جرى مجراه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 144 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور