قوله : « فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ أَهْلِها » قال : ليس للحكمين أن يفرّقا حتى يستأمرا من الرجل والمرأة .
قال : وفي خبر آخر عن الحلبي عنه عليه السلام : ويشترط عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرّقا فإن جمعا فجائز وإن فرّقا فجائز .
قال : وفي رواية فضالة « فإن رضيا ففرّقا فجائز » .
وفيه عن عبيدة قال : أتى علي بن أبي طالب عليه السلام رجل وامرأة مع كل واحد منهما قيام من الناس فقال علي عليه السلام : ابعثوا حكما من أهلها وحكما من أهله ثم قال للحكمين : هل تدريان ما عليكما ثم قال للحكمين : إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرّقا فرقتما ، فقالت المرأة : رضيت بكتاب اللَّه علي ولي اللَّه ، فقال الرجل : أما في الفرقة فلا ، فقال علي عليه السلام : لا تبرح حتى تقرّ ما أقرّت به .
وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل : « فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ أَهْلِها » قال : الحكمان يشترطان إن شاءا فرّقا وإن شاءا جمعا فإن جمعا فجائز وإن فرّقا فجائز .
وقد تقدّم في موثقة سماعة بعد قوله فيها « أيجوز تفريقهما عليهما ؟
قال : نعم » ولكن لا يكون ذلك إلا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج قيل له : أرأيت إن قال أحد الحكمين : قد فرّقت بينهما ، وقال الآخر : لم أفرّق بينهما فقال : لا يكون تفريقا حتى يجتمعا جميعا على التفريق فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما .
ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب المشيخة لمحمّد بن علي بن محبوب إلا أنه قال في آخره : جاز تفريقهما على الرجل والمرأة .
وفي العياشي أيضا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 129
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٢٩