تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فيفعل ما اقتضته الوكالة من خصوص وعموم بخلاف ما لو جعلنا المأمور بالإرسال الزوجين أو أهلهما فإنه يأتي في المبعوث ما نقرره في كونه وكيلا أو حكما . والخلاف الثاني : هل بعث الحكمين واجب أو مندوب ؟ فيه قولان من دلالة ظاهر الأمر على الوجوب وكون الظاهر من حال الشقاق وقوع الزوجين أو أحدهما في المحرّم فيجب تخليصهما منه ومن إمكان الإصلاح بدون ذلك فلا يكون واجبا وإن كان راجحا نظرا إلى ظاهر الأمر والوجه بناء على أنّ البعث من وظائف الحاكم على الوجوب ولو جعلنا متعلق الأمر الزوجين فالاستحباب أوجه لإمكان رجوعهما إلى الحق بدون الحكمين ؟ نعم لو توقّف الرجوع إلى الحق عليهما وجب بعثهما مطلقا من باب المقدمة . والخلاف الثالث هل يشترط كون الحكمين من أهل الزوجين أم لا ؟ ومنشأ القولين دلالة ظاهر الآية على كونهما من أهلهما فلا يتحقق امتثال الأمر بدونه مع تأيّده بأن الأهل أعرف بالمصلحة من الأجانب ومن أنّ القرابة غير معتبرة في الحكم والتوكيل وأمرهما منحصر في الأمرين ولحصول الغرض بهما أجنبيين والآية مسوقة للإرشاد فلا يدل الأمر على الوجوب فهو من قبيل : « وأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ » وهذا هو الأشهر والمعني بقوله في بيان هذه الاختلافات بعد ذلك الكلام * ( وربما يبنى بعضها على بعض ) * وفيه من الإيجاز ما لا يخفى . * ( وعلى التحكيم ) * هل يشترط فيهما ما يشترط في الحاكم من البلوغ والعقل والإسلام والاهتداء إلى ما هو المقصود من بعثهما ؟ الأشهر ذلك بل ربما ظاهرهم الإجماع عليه ، وأما العدالة والحرية فإن جعلناهما حكمين اعتبرا