والظاهر أنّ هذا المسك المتعارف هو بعض أقسامه ، وإلَّا فلا إشكال في نجاسة الباقي ، فقد ذكر في التحفة : أنّ للمسك أقساماً أربعة « 1 » :
أحدها : المسك التركي ، وهو دم يقذفه الظبي بطريق الحيض أو البواسير فينجمد على الأحجار .
الثاني : الهندي ، ولونه أخضر : دم ذبح الظبي المعجون مع روثه وكبده ولونه أشقر ، وهذان ممّا لا إشكال في نجاستهما .
الثالث : دم يجتمع في سرّة الظبي بعد صيده ، يحصل من شقّ موضع الفأرة وتغميز أطراف السرّة حتّى يجتمع الدم فيجمد ، ولونه أسود ، وهو طاهر مع تذكية الظبي ، نجس لا معها .
الرابع : مسك الفأرة ، وهو دم يجتمع في أطراف سرّته ثم يعرض للموضع حكَّة تسقط بسببها الدم مع جلدةٍ هي وعاءٌ له ، وهذا وإن كان مقتضى القاعدة نجاسته ؛ لأنّه دم ذي نفس ، إلَّا أنّ إلا جماع دلّ على خروجه عن هذا العموم ؛ إمّا لخروج موضوعه بدعوى استحالة الدم أو بدعوى التخصيص في العموم .
وكيف كان ، فلا إشكال في طهارة هذا الذي يتعاطاه المسلمون وإن كان خالياً عن الفأرة .
وأمّا فأرته وهي الجلدة ، ففي التذكرة « 2 » والذكرى « 3 » والموجز « 4 » : إطلاق القول بطهارتها .
هامش
« 1 » تحفة حكيم مؤمن : 245 .
« 2 » التذكرة 1 : 58 .
« 3 » الذكرى 1 : 118 .
« 4 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 58 .