بأن وضع يده الطاهرة على دم الجرح « 1 » . وهو حسن وإن كان الاقتصار على غير المتعدّي أحسن ، وإن كان ظاهر الموثّقة الأخيرة هو العفو مطلقاً ، فتأمّل .
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لو لاقى هذا الدم نجاسة أُخرى فلا عفو ، كما صرّح به بعض « 2 » ، وعن شرح المفاتيح : أنّه متّفق عليه « 3 » . ووجهه ظاهر . نعم ، الظاهر ثبوت العفو عن الفضلات الطاهرة المتنجّسة به إذا كانت في محلَّه ، كالقيح والعرق ونحوهما ممّا لا ينفكّ عن الجرح غالباً ، وأمّا ما ينفكّ عنه ففيه إشكال .
والمرجع في الجروح والقروح إلى العرف ، والظاهر أنّ الكيّ من قبيل الجروح .
والظاهر أنّ دم جروح الغير بمنزلة النجاسة الأُخرى .
ويستحبّ لصاحب القروح أن يغسل ثوبه في كلّ يوم مرّة ؛ للموثّقة والمضمرة المذكورتين « 4 » . ومال في الحدائق إلى وجوبه « 5 » ، وجعل الأقرب في النهاية عدمه « 6 » ، والظاهر أنّه المشهور . وبحكم غسل الثوب إبداله .
* ( و ) * عفي أيضاً * ( عمّا دون سعة الدرهم البغلي ) * بإسكان الغين
هامش
« 1 » الحدائق 5 : 305 .
« 2 » المدارك 2 : 310 .
« 3 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) ، لا يوجد لدينا .
« 4 » أي : موثّقة سماعة ومضمرة مستطرفات السرائر ، المذكورتان في الصفحة 230 و 231 .
« 5 » الحدائق 5 : 304 .
« 6 » نهاية الإحكام 1 : 286 .