وحينئذٍ فلو قلنا بجواز حمل النجس ، فلا بدّ في معرفة ما يصلَّى فيه وتمييزه عن المحمول من الرجوع إلى العرف ، فتراهم يفرّقون بين الخاتم والثوب الملفوف الكائن مع المصلي ، فلو حمل عمامةً تحت إبطه لم يصدق أنّه صلَّى فيها . والظاهر أنّ العصابة المشدودة على الأعضاء ممّا يصلَّى فيه دون المحمول .
نعم ، تزول الحاجة إلى التمييز بين المحمول وما يصلَّى فيه إذا قلنا بالعفو عن قذارة كلّ ما لا تتمّ الصلاة فيه ، سواء كان من الملابس أم من غيرها ؛ لأنّ ما تتمّ به الصلاة داخل في الثياب قطعاً ، وغيره معفوّ عنه بالفرض . كما تزول الحاجة أيضاً إذا قلنا بالمنع عن المحمول كما عن المبسوط « 1 » والإصباح « 2 » والسرائر « 3 » والجواهر « 4 » والجامع « 5 » وجملة من كتب المصنّف قدّس سرّه « 6 » والموجز « 7 » وظاهر البيان « 8 » ، حيث حكموا بفساد الصلاة بحمل قارورة مشدودة الرأس فيها نجاسة .
ولم يظهر لهم مستند عدا ما ربما يظهر من المرويّ عن قرب الإسناد
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 94 .
« 2 » إصباح الشيعة : 56 .
« 3 » السرائر 1 : 189 .
« 4 » جواهر الفقه : 22 .
« 5 » الجامع للشرائع : 26 .
« 6 » كالقواعد 1 : 196 ، والمختلف : 491 ، والتذكرة 2 : 481 .
« 7 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 61 .
« 8 » البيان : 96 .