لثبوت أحكامها له إمّا لثبوت الموضوع ، وإمّا لعموم المنزلة أو اختصاصه بالأحكام الشائعة التي من أظهرها النجاسة بعد التحريم ، رواية « 1 » أبي جميلة عن يونس : « قال : أخبرني هشام بن الحكم أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الفقّاع ؟ فقال : لا تقربه فإنّه خمرٌ مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله » « 2 » وضعف سندها مجبور بما عرفت .
والمراد من الفقّاع على ما عن مجمع البحرين والمدنيّات - : أنّه ما يتّخذ من ماء الشعير « 3 » . وعن السيّد في الانتصار والرازيّات : أنّه كان يعمل منه ومن القمح « 4 » . وعن الشهيد : كان قديماً يتّخذ من الشعير غالباً ويضع « 5 » حتّى يحصل له نشيش ، وكأنّه الآن يتّخذ من الزبيب « 6 » .
وعلى كلّ حال ، فالمعتبر الصدق العرفي .
إلَّا أنّ المحكيّ عن الإسكافي أنّه قال : إنّه حرام لنشيشه وغليانه « 7 » . ويظهر منه اعتبار النشيش ، وهو كما قيل « 8 » : رفع صوت الماء وغيره إذا غلا .
هامش
« 1 » في النسخ : « ورواية » والمناسب ما أثبتناه .
« 2 » الوسائل 17 : 288 ، الباب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 8 .
« 3 » مجمع البحرين 4 : 376 ، مادّة « فقع » ، أجوبة المسائل المهنّائية : 81 .
« 4 » حكاه عنهما السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 142 ، وانظر الانتصار : 419 421 ، وجوابات المسائل الرازيّة ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 101 102 .
« 5 » كذا ، والمناسب : « يوضع » .
« 6 » حكاه السيّد العاملي عن مقداديّات الشهيد ، انظر مفتاح الكرامة 1 : 142 .
« 7 » حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 425 .
« 8 » انظر مجمع البحرين 4 : 154 ، مادّة « نشش » .