ويظهر ممّا ذكرنا حكم الوطء الممنوع منه لمرضٍ أو حلف .
ولا فرق في العرق بين الحادث حال الفعل والموجود بعده ، وأمّا السابق الباقي إلى حال الفعل فهو طاهر .
والمناط في التحريم هو التحريم الواقعي مع عدم تحقّق الحلَّية الظاهريّة ، فلو انتفى الأوّل كالواطئ امرأته باعتقاد أنّها أجنبيّة ، أو تحقّق الثاني كالواطي للشبهة ، فالحكم الطهارة .
وعن المنتهي : أنّه لو وطء الصغير أجنبيّةً وألحقنا به حكم الجنابة ، ففي نجاسة عرقه إشكال « 1 » .
ثمّ إنّ المحكيّ عن المعالم : أنّه حكى عن الإسكافي أنّه قال في مختصره بعد الحكم بنجاسة عرق الجنب من الحرام - : وكذا عندي الاحتياط من عرق جنابة الاحتلام ، ثمّ اعترف في المعالم بعدم الوقوف له على موافق ولا على دليل « 2 » . وهو كذلك ، إلَّا أن يقال : إنّ تلك الجنابة لا يصدق عليها أنّها من حلال ، وكونها من حرام أيضاً وإن كان غير معلوم فيلحق بالنسبة .
وربما يوجّه : بأنّ الجنابة من حرام ؛ لأنّه من فعل الشيطان وإن كان الشخص غير مكلَّف ، فحسن الاحتياط لأجل ذلك . وهو بعيد .
وكيف كان ، فيردّه الأصل وعمومات طهارة عرق الجنب .
وأمّا عرق الحائض والنفساء فالمحكيّ عن جماعة « 3 » منهم المحقّق في المعتبر « 4 » الإجماع على طهارته .
هامش
« 1 » المنتهي 3 : 235 .
« 2 » معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 562 .
« 3 » كالشهيد في الذكرى 1 : 121 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 6 : 77 .
« 4 » المعتبر 1 : 15 .