حاشية الإرشاد : من أنّه عندنا صيرورة أسفله أعلاه « 1 » .
ثمّ إنّ المحكيّ عن ابن حمزة تخصيص النجاسة بما إذا غلا بنفسه ، فلو غلا بالنار حرم ولم ينجس « 2 » . ولم نقف له على مأخذ ؛ ولعلَّه لصدق « الخمر » عليه لاختماره حينئذٍ ، ولما يظهر من بعض الأخبار : من عدم جواز ترك نبيذ التمر ونقيع الزبيب حتّى ينشّ « 3 » .
ثمّ إنّه لا يلحق بالعنب الزبيب ، بل الأقوى طهارته ، بل عن الذخيرة : أنّي لا أعلم قائلًا بنجاسته « 4 » . وفي الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف في طهارته « 5 » . وفي شرح الوسائل لبعض معاصري صاحب الحدائق : أنّ الإجماع منعقد على عدم نجاسة عصير غير العنب « 6 » . لكن في المقاصد العليّة جعل الطهارة أصحّ القولين « 7 » .
وكيف كان ، فيكفي في طهارته : الأصل لعدم الدليل على النجاسة والحرمة .
ولا يرد عليه ما ذكره العلَّامة الطباطبائي : من استصحاب حكمه الثابت له حال العنبيّة « 8 » ؛ لتغيّر الموضوع : أمّا بناءً على عدم صدق العصير
هامش
« 1 » تقدّم آنفاً .
« 2 » الوسيلة : 365 .
« 3 » الوسائل 17 : 230 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 .
« 4 » الذخيرة : 155 .
« 5 » الحدائق 5 : 125 .
« 6 » لا يوجد لدينا .
« 7 » المقاصد العليّة : 84 .
« 8 » المصابيح ( مخطوط ) : 447 .