ثمّ إنّ ظاهر جماعة « 1 » : أنّ كفر الغالي لأجل إنكاره للضروري ، وفي كشف الغطاء : عدّهم من الكافرين بالذات لا لإنكارهم بعض الضروريّات « 2 » .
ويمكن أن يقال : إنّهم إن نفوا وجود صانعٍ غير من زعموا فهم كافرون با لله ، كالدهريّة القائلين بتأثير الدهر ، وكالقائلين بإلهيّة فرعون ونمرود . وإن زعموا : أنّ الربّ تعالى اتّحد بمن يزعمون على نحو الحلول فهم منكرون للضروري ، والأظهر في مذهبهم الثاني .
وأمّا المجسِّمة ، فالمحكيّ عن المبسوط « 3 » والسرائر « 4 » كما في المنتهي « 5 » والدروس « 6 » - : إطلاق القول بنجاستهم .
ويدلّ عليه : قول مولانا الرضا عليه السلام : « من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر » « 7 » بناءً على أنّ المشبِّهة كما عن قواعد العقائد وشرحها « 8 » هم الذين قالوا : إنّ الله تعالى في جهة الفوق يمكن أن يُرى كما تُرى الأجسام .
هامش
« 1 » كالمحقّق في الشرائع 1 : 53 ، والعلَّامة في الإرشاد 1 : 239 ، والشهيد في الدروس 1 : 124 .
« 2 » كشف الغطاء : 173 .
« 3 » المبسوط 1 : 14 .
« 4 » كذا في النسخ ، والظاهر : « التحرير » ، ولعلَّه من سهو النسّاخ نشأ من الاشتباه في قراءة الرمز ، انظر التحرير 1 : 24 .
« 5 » المنتهي 3 : 224 .
« 6 » الدروس 1 : 124 .
« 7 » الوسائل 18 : 558 ، الباب 10 من أبواب الارتداد ، الحديث 5 .
« 8 » لا يوجدان لدينا ، نعم حكاه عنهما صاحب الجواهر في الجواهر 5 : 53 .