هذا كلَّه ، مضافاً إلى استصحاب الأحكام الثابتة له بعد الطهارة وقبل رؤية هذا الدم المنقطع ممّا يتوقّف صحّتها أو إباحتها على الغسل دون الوضوء .
ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الانقطاع للبرء أو للفترة .
ومنه يظهر أنّه لو علمت بالبرء في آخر الوقت أو زمان فترة تسع الصلاة مع الطهارة الحقيقيّة ، وجب انتظاره ، كما صرّح به المصنّف في النهاية « 1 » والمحقّق الثاني « 2 » .
وعن الشهيدين : الانقطاع للفترة لا يؤثّر في الطهارة ؛ لأنّه بعوده بعد ذلك كالموجود دائماً « 3 » . وفيه نظر .
نعم ، لا إشكال في عدم اعتبار الفترة إذا علم أنّها لا تسع الطهارة والصلاة ، ولو شكَّت فيها ، ففي البناء على أصالة تأخّر العود وجهان ، أقواهما : العدم ؛ لإطلاق الأخبار ولزوم الحرج في ذلك . نعم ، إذا انكشف طول الفترة فيمكن القول بكشف ذلك عن تكليفها واقعاً بالصلاة مع الطهارة الحقيقيّة ، كما أنّه لو قلنا بوجوب الإعادة فعاد قبل التمكَّن من الطهارة والصلاة كشف ذلك عن عدم منع ذلك الانقطاع .
وممّا ذكرنا يظهر حكم ما لو انقطع الدم في أثناء الطهارة ، فلاحظ .
هامش
« 1 » لم نعثر عليه بعينه ، انظر نهاية الإحكام 1 : 128 129 .
« 2 » لم نعثر عليه بعينه ، انظر جامع المقاصد 1 : 345 .
« 3 » الذكرى 1 : 251 ، انظر روض الجنان : 86 .