أو نفاساً فإنّما ذلك من فتق في الرحم « « 1 » .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ المستفاد من موارد الدماء الممتنعة كونها حيضاً ، التي تعرّض لها الشارع ابتداءً أو في جواب السؤال ، وحَكَم بكونها استحاضة حقيقةً أو حكميّة ، أو كون صاحبها مستحاضة ، مع احتمال وجود دمٍ آخر في الجوف غير الحيض والاستحاضة ، عدم الاعتناء بهذا الاحتمال في كلّ ما امتنع كونه حيضاً وإن لم يتعرّض [ له « 2 » ] في الأخبار ، فيحصل حدسٌ قطعيٌّ للفقيه : بأنّه لو تعرّض الإمام للدم الخارج عن اليائسة الفاقدة لصفات الاستحاضة ، يحكم بكونها استحاضة .
مع إمكان أن يقال : إنّه إذا حكم على الصفرة مطلقاً بكونها حدثاً كما تقدّم استفادة ذلك من بعض الأخبار فيكون الحمرة الممتنعة كونها حيضاً كذلك بطريق أولى ، فتأمّل .
ويؤيّد ما ذكرنا : ما سيأتي في بعض روايات حيض الحامل من قوله عليه السلام : « فإنّ ذلك يعني ذلك الدم ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضّأ عند كلّ صلاة » « 3 » ، فرّع عليه السلام وجوب التوضؤ برؤية ذلك الدم على عدم كونه خارجاً من الرحم ومعدوداً من الطمث .
وعلى أيّ حال فربما يشكل الحكم في الصغيرة في أنّ الدم الخارج منها مطلقاً محكوم بالاستحاضة ، حتّى لو خرج وهي قريبة العهد من الرضاع ، أو لها حدّ خاصّ موكول إلى العرف أو غيره ؟
وكذا الإشكال في أنّه لو اشتبه الاستحاضة بالعذرة فهل يعتبر التطوّق ،
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 580 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 17 .
« 2 » الزيادة منّا .
« 3 » الوسائل 2 : 577 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .