والثاني : قول ثالث محكيّ عن المفيد ، وهو أحد عشر يوماً « 1 » .
وكلاهما شاذّان ، لم أقف لهما على مستند ، إلَّا أنّ المصنّف في التذكرة استدلّ للعماني بصحيحة البزنطي عن الباقر عليه السلام « 2 » ، والمحقق في المعتبر قال بعد نقل مذهب العماني - : إنّه روى ذلك البزنطي في كتابه عن جميل عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « 3 » ، لكنه اعترف بعد ذلك بأنّ هذا القول متروك والرواية نادرة « 4 » .
وأمّا القول بأحد عشر ، فلم نجد له مستنداً ، وعن السرائر رجوع المفيد عنه إلى العشرة « 5 » .
وأمّا الأخبار الواردة بالزيادة على ذلك ، فهي ساقطة عند الأصحاب ، واردة للتقيّة أو الاتّقاء عن الكلاب .
ثمّ إنّ قولهم : إنّ أكثر النفاس عشرة ، يعنون به عشرة متّصلة بزمان الولادة لا مطلقاً ، ويتضمن أحكاماً .
منها : أنّها لو رأت دماً بعد العشرة لم يكن حيضاً سواء رأت قبلها أو لم تر ، ولا خلاف في ذلك .
منها : أنّها لو رأت أحد عشر يوماً لم يكن الحادي عشر نفاساً ، وهذا محلّ خلاف بينهم ، كما عرفت .
هامش
« 1 » راجع السرائر 1 : 52 .
« 2 » التذكرة 1 : 328 .
« 3 » المعتبر 1 : 253 .
« 4 » المعتبر 1 : 254 .
« 5 » السرائر 1 : 52 .