العَلَقَة والمضغة مشكل إلَّا بدعوى الإجماع في الثاني ومنعه في الأوّل .
وعن الشهيد احتمال إلحاق النطفة إذا علم كونها مبدأ نشء آدميّ « 1 » ، ولعلَّه لصدق النفاس عرفاً ، ولكونه من الحيض المحتبس .
والمراد بكونها مبدأ نشء آدميّ : أشرافها على صيرورتها عَلَقَة ، ولذا قيل : إنّ العلم بذلك متعسّر بل متعذّر « 2 » وإلَّا فالنطفة مطلقاً مستعدّة لتحقّق الولد منه ، وبهذا الاعتبار يطلق الوالد على الأب .
* ( و ) * اعلم أنّ النفاس * ( لا حدّ لأقلَّه ) * بل يكتفى فيه أقلّ المسمّى ، فلو رأت لحظة ولم تر بعده بطل صومها ، ولو رأت لحظة أُخرى في آخر العشرة كان تمام العشرة نفاساً ، ولا خلاف في عدم التحديد ، بل الإجماع عليه عن الخلاف « 3 » والغنية « 4 » والمعتبر « 5 » والتذكرة « 6 » والذكرى « 7 » .
ويدلّ عليه مضافاً إلى إناطة الحكم بالمسمّى الصادق على القليل والكثير - : رواية ليث المرادي : « عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى يجب عليها الصلاة ، وكيف تصنع ؟ قال : ليس لها حدّ » « 8 » ، وفي الاستدلال بها
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 259 .
« 2 » قاله صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 372 .
« 3 » الخلاف 1 : 245 ، المسألة 214 .
« 4 » الغنية : 40 .
« 5 » حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 401 ، راجع المعتبر 1 : 252 .
« 6 » التذكرة 1 : 326 .
« 7 » الذكرى 1 : 259 .
« 8 » الوسائل 2 : 611 ، الباب 2 من أبواب النفاس ، الحديث الأوّل .