وعن المختلف استحبابه للأداء أيضاً « 1 » ، وتبعه السيّد في المدارك « 2 » والقاسانيان في المفاتيح « 3 » وشرحه « 4 » .
ولعلَّه لإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم في تعداد الأغسال - : « وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلَّه فاغتسل » « 5 » .
وفيه : أنّ ظاهره وجوب الغسل بسبب الاحتراق لا لأجل الصلاة ، وليس كذلك إجماعاً كما ادّعاه بعض « 6 » .
وحينئذٍ فالأمر بالاغتسال يحتمل أن يكون لخصوص القضاء ، كما يحتمل أن يكون لمطلق الصلاة .
وليس هذا من حذف المتعلَّق المفيد للعموم ، بل هو من قبيل المجمل ، كما لا يخفى .
مع أنّه قد ادّعى في محكيّ الحدائق : أنّ الشيخ اختصر هذه الرواية من رواية الخصال المرويّة في الفقيه مرسلًا ، الصريحة في الاختصاص بالقضاء « 7 » .
والمشهور أيضاً اشتراط الغسل للقضاء بشرطين : أحدهما تعمّد الترك
هامش
« 1 » المختلف 1 : 317 .
« 2 » المدارك 2 : 170 .
« 3 » المفاتيح 1 : 55 .
« 4 » حكاه عنه العلَّامة الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 303 .
« 5 » الوسائل 2 : 939 ، الباب الأوّل من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 11 .
« 6 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 304 .
« 7 » الحدائق 4 : 209 ، وانظر الخصال 2 : 508 ، والفقيه 1 : 44 ، الحديث الأوّل ، والتهذيب 1 : 114 ، الحديث 302 .