وربما يستدلّ عليه ببعض ما تقدّم من أخبار غسل الزيارة .
لكنّ الظاهر منها كما اعترف به في محكيّ المشارق « 1 » زيارة البيت أي الطواف بقرينة المقام .
والأحسن منه الاستدلال عليه مضافاً إلى الرضويّ المتقدّم في غسل الطواف بما في رواية العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى * ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * ، قال : « الغسل عند لقاء كلّ إمام » « 2 » ، الحديث « 3 » .
وظاهرها استحباب الغسل للدخول عليهم أحياءً وأمواتاً ، وإن سلَّم اختصاصها بلقاء الحيّ فلا يبعد إلحاق غيره ؛ لعموم قولهم عليهم السلام : « حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً » « 4 » ، بَلْ هُمْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقونَ .
ويؤيّد العموم الرواية المشهورة الواردة في الزيارة الجامعة « 5 » ، لكنّها مختصّة بزيارة خاصّة .
نعم ، الأخبار الواردة في استحباب الغسل لزيارة النبيّ صلَّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وأبي عبد الله وأبي الحسن الرضا صلوات الله عليهم أجمعين كثيرة « 6 » .
هامش
« 1 » مشارق الشموس : 45 .
« 2 » الوسائل 10 : 303 ، الباب 29 من أبواب المزار وما يناسبه ، الحديث 2 ، والآية من سورة الأعراف : 31 .
« 3 » كذا في النسخ : والظاهر أنّه لا وجه له ؛ لأنّ الحديث منقول بتمامه .
« 4 » راجع الوسائل 2 : 759 ، الباب 33 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .
« 5 » الفقيه 2 : 609 ، الحديث 3213 .
« 6 » راجع الوسائل 10 : 266 ، 303 ، 377 و 446 ، الباب 6 ، 29 ، 59 و 88 من أبواب المزار وما يناسبه .