إنّ الظاهر أنّ المطلوب بالوضوء فيها تكميل النقص الداخل على الطهارة بسبب هذه الأمور .
والإنصاف : أنّ التجديد بملاحظة حكمة أولى برفع الحدث من هذا الوضوء ، فتأمّل .
ويظهر أيضا حكم الوضوء المأتي به لمحض الاحتياط مع كون المكلَّف محكوما ظاهرا بالطهارة ، لاستصحاب أو شكّ بعد الفراغ ونحو ذلك ، فإنّ الأقوى صحّته وارتفاع الحدث به لو صادفه ، وهو أولى بذلك من الوضوء التجديدي .
ثمّ إنّ المحقّق في المعتبر ذكر في الوضوء التجديدي : أنّ الوجه فيه الصحّة إذا نوى بالثانية الصلاة ، لأنّها طهارة شرعيّة قصد بها فضيلة لا تحصل إلَّا بها ، وذكر : أنّه لو نوى به وضوءا مطلقا لم يصحّ « 1 » ، قال في الذكرى : إنّ هذا الفرق يشعر بأنّ المجدد عنده قسمان « 2 » ، انتهى .
وقد تقدّم عن المحقّق في الوضوء للقراءة : أنّه إن نوى وضوءا مطلقا لم يصحّ ، فلا بدّ من التأمّل في مقصوده .
ثمّ إنّ الكلام [ 1 ] في الوضوء المجدّد جهة أخرى ، وهي نيّة الوجه ، فإنّ من يعتبر نيّة الوجه لا بدّ له بعد القول بصحّة هذا الوضوء والإغماض عن اعتبار نيّة الرفع والاستباحة من التفصيل بين ما إذا اتّحد المتجدد والمتجدد [ 2 ]
هامش
[ 1 ] كذا في النسخ ، ويحتمل كونه في الأصل هكذا : « ثمّ إنّ للكلام في الوضوء . . » .
[ 2 ] ليس في « ع » : « والمتجدد » .
« 1 » المعتبر 1 : 140 .
« 2 » الذكرى : 99 .