الأغسال الواجبة ، والاتّفاق واقع على إجزاء يوم الشكّ ندبا [ عن الواجب ] « 1 » ، والصدقة بدرهم تمرا تلافيا لما جاز لزومه في الإحرام « 2 » ، انتهى .
لكن هذا التوجيه لا يصلح في مقابل العلَّامة الذي لا يقول بكفاية الوضوء الاحتياطي المنويّ به التدارك صريحا ، فضلا عن هذا الوضوء الذي يكون حكمته الاحتياط والتدارك .
فالأولى أن يقال : إنّ قصد تجديد الوضوء قصد لإحداث تلك النظافة التي ذكرنا أنّ المستفاد من الأخبار كونها من جنس النظافة الأولى ، فترفع الحدث لو صادفته .
نعم ، التوجيه الذي ذكره في غاية المراد حسن جدّا لو قصد بالوضوء التجديدي الاحتياط والتدارك صريحا ، بأن يلتفت إلى احتمال خلل في الطهارة الأولى فتوضّأ بداعي التجديد على تقدير عدم الخلل ، والتدارك على تقدير الخلل ، فإنّ الظاهر صحّة هذه النيّة كما يستفاد من النصوص الواردة « 3 » في نظائره التي ذكر الشهيد جملة منها [ 1 ] .
ومن هنا يظهر حكم الوضوء المستحبّ عقيب المذي وأخويه ، حيث
هامش
[ 1 ] ذكره في كلامه المتقدم آنفا .
« 1 » من المصدر .
« 2 » غاية المراد 1 : 39 .
« 3 » راجع الوسائل 2 : 952 ، الباب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ، و 7 : 12 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، و 9 : 283 ، الباب 3 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، و 10 : 234 ، الباب 3 من أبواب العمرة .