واجب فنوى بالوضوء الوجوب وصلَّى به أعاد الصلاة ، فإن تعدّدتا يعني الصلاة والطهارة مع تخلَّل الحدث أعاد الأولى ، انتهى .
فإنّ صحّة نيّة الوجوب من دون التفات إلى اشتغال ذمّته بواجب تقتضي صحّته مع الالتفات وإن لم يرد الفعل بطريق أولى ، وقد حكي هذا عن ولده فخر الدين قدّس سرّه ، بل قيل : إنّه هو الذي نبّه والده على ذلك بعد أن أفتى بوجوب إعادة الكلّ [ 1 ] .
نعم ، ناقشها جامع المقاصد وغيره « 1 » في صحّة نيّة الوجوب مع عدم اعتقاده بل اعتقاده عدمه ، لكن هذا أجنبي عمّا نحن فيه .
وهو أيضا صريح الذكرى ، قال فيها : من عليه موجب ينوي الوجوب في طهارته ما دام كذلك فلو نوى الندب عمدا أو غلطا بنى على اعتبار الوجه ، والحدث يرتفع وإن لم يقصد فعل ما عليه من الواجب ، لأنّ وجوب الوضوء مستقرّ هنا عند سببه « 2 » ، انتهى .
بل هو ظاهر الشهيد الثاني « 3 » وجماعة ممّن تأخّر عنه [ 2 ] ، بل نسب إلى المشهور [ 3 ] من أنّ الوضوء في وقت اشتغال الذمّة بالواجب لا يكون
هامش
[ 1 ] حكاه الوحيد البهبهاني قدّس سرّه على ما نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 233 .
[ 2 ] منهم السيّد العاملي في المدارك 1 : 188 ، والمحقّق السبزواري في الذخيرة : 23 .
[ 3 ] الناسب هو المحقّق الخوانساري في حاشية الروضة : 30 .
« 1 » جامع المقاصد 1 : 211 ، كشف اللثام 1 : 67 .
« 2 » الذكرى : 82 .
« 3 » روض الجنان : 28 .