الإتيان به على وجه العبادة ، بناء على أنّ وجوب قصد التعبّد في الأوامر إنما فهم من الخارج لا من نفس الأمر ، فهذا الأمر محقّق لمقدميته مغن عن أمر آخر به بعد صيرورته مقدّمة ، والمسألة محتاجة إلى التأمّل .
[ الأمر ] الثاني
حكى في الحدائق عن بعض متأخري المتأخّرين : أن من ليس من نيّته فعل الصلاة بعد الوضوء لا يجوز له الوضوء ولو فعله كان باطلا بل لو كان من نيّته فعل الصلاة ولم يفعلها تبيّن بطلانه « 1 » ، انتهى .
أقول الكلام هنا في مقامات :
الأوّل : جواز الوضوء بنيّة الوجوب وعدمه لمن لم يرد فعل الفريضة .
الثاني : جواز الوضوء له مطلقا .
الثالث : أنّه لو نواها ولم يفعلها ، فهل ينكشف بذلك بطلان الوضوء ، أم لا ؟
أمّا المقام الأوّل :
فصريح كلام جماعة عدم الاعتبار ، منهم العلَّامة في جملة من كتبه كالتذكرة « 2 » والمنتهى « 3 » والنهاية « 4 » والقواعد « 5 » ، حيث ذكر : أنّ من ليس عليه
هامش
« 1 » الحدائق 2 : 218 .
« 2 » التذكرة 1 : 148 و 149 .
« 3 » المنتهى 2 : 20 .
« 4 » النهاية 1 : 32 .
« 5 » القواعد 1 : 201 .