السيّد رحمه الله ، وهو غير بعيد مع أنّه أحوط .
بقي هنا شيء ، وهو أنّك قد عرفت أنّ المناط في إيجاب الغسل غيبوبة الحشفة من غير فرق بين كبيرها وصغيرها ، لإطلاق النصّ .
وأمّا مقطوع الحشفة أو بعضها فليس في النصوص تعرّض لحكمهما ، إلَّا أنّه ذكر جماعة [ 1 ] منهم - بل قيل : إنّه المعروف بينهم « 1 » بل استظهر شارح الدروس الاتّفاق عليه « 2 » - : أنّ مناط الجنابة في مقطوع الحشفة إدخال قدرها .
وربما يستدلّ على ذلك : بأنّ المنساق من دليل اعتبار التقاء الختانين :
إرادة التقدير بهذا المقدار ، وأنّه أقلّ إدخال يجب فيه الغسل .
وفيه : أنّ إرادة التقدير مع مخالفته لظاهر اللفظ يوجب حمل الحشفة على المتعارف ، فيلزم أن يقدّر في صغير الحشفة حدّا وكبيرها مقدار الحشفة المتوسّطة ، فإنّ التقدير بأمثال ذلك يقدّر بالفرد المتعارف منها ، لا بالشخص الموجود في كلّ مكلَّف ولو لم يكن متعارفا .
وممّا [ 2 ] يكشف عن عدم استنادهم في هذا الحكم إلى اعتبار التقدير :
أنّ أكثرهم ذكروا في مقطوع البعض كفاية إدخال الباقي ، مع أنّ اللازم على
هامش
[ 1 ] منهم العلَّامة في المنتهى 2 : 187 ، والشهيد في الدروس : 95 ، ونسبه في المدارك ( 1 : 272 ) إلى الأصحاب .
[ 2 ] في « ج » و « ح » : « وربما » .
« 1 » قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 308 .
« 2 » مشارق الشموس : 160 .