على الختان فقد وجب الغسل « 1 » .
وظاهر الكلّ تحقّق التواصل بينهما ، لكن ذكر جماعة [ 1 ] أنّ المراد مجرّد التحاذي بينهما لعدم إمكان تماسّهما ، والأمر سهل بعد تفسيره في الصحيحة بغيبوبة الحشفة ، لكن ظاهر بعض الأخبار كفاية مجرّد الإدخال والإيلاج في وجوب الغسل والمهر والرجم « 2 » ، لكن لا يبعد كونها مسوقة لبيان عدم الاكتفاء بالتفخيذ وشبهه ممّا يقرب الإدخال ، مضافا إلى انصراف الإدخال إلى أزيد من مسماه ، حتّى ورد في بعض الأخبار : « أنّه يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما » « 3 » فأراد من إدخاله إدخال جميعه ، لكن الرواية لمخالفتها للنصوص والإجماع ، يمكن حملها على إرادة تلاقي الختانين بمجرّد وضع أحدهما على الآخر أو تحاذيهما بالتفخيذ .
ثمّ إنّ الالتقاء سبب للجنابة من طرف الذكر والأنثى * ( وإن ) * كان كلّ واحد منهما أو أحدهما نائما أو مجنونا أو صغيرا أو * ( كانت الموطوءة ميتة ) * أو حيّة استدخلت ميّتا ، بلا خلاف في شيء من ذلك ، للإطلاقات ، وإن أمكن دعوى انصرافها إلى ما لا يشتمل بعض المذكورات إلَّا أنّه [ 2 ]
هامش
[ 1 ] منهم الشيخ في المبسوط 1 : 27 ، والمحقق في المعتبر 1 : 180 ، والعلَّامة في المنتهى 2 : 181 ، والشهيد في الذكرى : 27 .
[ 2 ] كذا في مصحّحة « ع » ، وفي « ج » و « ح » : « أنّ الإنصاف » .
« 1 » الوسائل 1 : 469 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
« 2 » الوسائل 1 : 469 و 470 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 و 8 .
« 3 » الوسائل 1 : 470 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 9 .