وقوله عليه السلام : « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 1 » .
وقوله عليه السلام : « كلّ ما يمضي من صلاتك وطهورك فذكرته تذكَّرا فامضه كما هو » « 2 » .
هذا كله ، مضافا إلى عمومات ما دلّ على عدم الالتفات بالشكّ في شيء بعد الدخول في غيره « 3 » ، فإنّ مقتضى ذلك عدم الالتفات إلى الشكّ في فعل من الوضوء بعد الدخول في فعل آخر ، خرج من ذلك - بالنصّ والإجماع - ما إذا لم يفرغ من الوضوء فيلتفت ، ولو دخل في فعل آخر وبقي الباقي .
وقد يعارض الأخبار المذكورة بقوله عليه السلام في صدر الموثّقة [ 1 ] : « إذا شككت في شيء من الوضوء ودخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » ، فاعتبر الدخول في غير الوضوء ، وقوله عليه السلام في ذيل الصحيحة المتقدّمة : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وصرت إلى حال أخرى ، صلاة أو غيرها « 4 » » .
وأمّا التمسّك بالعمومات المذكورة فلا وجه له بعد ما عرفت سابقا بشهادة بعض النصوص وكثير من الفتاوى ، من أنّ حكم الوضوء منطبقة على تلك العمومات إلَّا أنّ الشارع لاحظ الوضوء بتمامه فعلا واحدا لا يلغي
هامش
[ 1 ] أي موثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة آنفا .
« 1 » الوسائل 5 : 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
« 2 » الوسائل 1 : 331 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 ، وليس فيه :
« كما هو » .
« 3 » الوسائل 5 : 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل .
« 4 » راجع الصفحة 468 .