أمّا أوّلا : فلأنّ الظاهر من أدلَّة الشكّ قبل الفراغ هو الشكّ في الأجزاء .
وثانيا : أنّ أصالة عدم الحدث حاكمة على تلك الأدلَّة ، لأنها بمنزلة الرافع والمزيل للشكّ في بقاء صحّة الأجزاء اللاحقة ووجود الأجزاء اللاحقة على الوجه الصحيح ، لأنّ الشكّ في الصحّة مسبّب عن الشكّ في صدور الحدث ، فإذا ارتفع بالأصل فقد أحرز بها صحّة الأجزاء جميعا .
وهذا نظير ما لو شكّ قبل الفراغ في طهارة الماء الذي يتوضّأ به أو إباحته أو إباحة مكانه ، فإنّ هذا لا يعدّ شكَّا في أفعال الوضوء أو صحّتها قبل الفراغ .
كتاب الطهارة — صفحة 480
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٨٠