المدنيّ ، وهو يزيد عن العراقي بنصفه ، فالمدّ رطلان وربع بالعراقي ، وهو مائتان واثنان وتسعون درهما ونصفا ، نسبه في الذكرى إلى الأصحاب « 1 » .
وهي مائة وثلاثة وخمسون مثقالا وكسرا ، فكلّ غرفة عشرة مثاقيل من الماء أو أزيد بقليل . نعم ، لو لم يلاحظ الغسلات المستحبّة أشكل توجيه ذلك ، ولذا قال في الذكرى : إنّ هذا المدّ لا يكاد يبلغه ماء الوضوء إلَّا أن يدخل فيه ماء الاستنجاء ، [ كما تضمّنته رواية ابن كثير [ 1 ] عن أمير المؤمنين عليه السلام الحاكية لوضوئه ، حيث قال : « أتوضّأ للصلاة » « 2 » ، ثمّ ذكر الاستنجاء « 3 » ] [ 2 ] .
ويؤيّده : ما سيجيء « 4 » في الاستعانة من صحيحة الحذّاء ، لكن فيه أنّها إنّما توضّأ للاستنجاء من البول وزيادة [ 3 ] على ماء الوضوء لا يبلغ به المدّ .
ثمّ ظاهر التحديد بالمدّ : أنّ الزائد ليس مستحبّا ، بل ربما يكون مكروها ، لما روي من أنّ لله جلّ ذكره ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه « « 5 » . وأمّا قوله صلَّى الله عليه وآله في النبويّ السابق : » وسيأتي أقوام يستقلَّون ذلك « فيحتمل وجوها .
هامش
[ 1 ] كذا في المصدر ، وفي النسخ : « ابن بكير » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين لم يرد في « ح » .
[ 3 ] كذا في النسخ ، والظاهر أنّ العبارة لا تخلو عن تصحيف .
« 1 » الذكرى : 95 .
« 2 » الوسائل 1 : 282 ، الباب 16 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .
« 3 » الذكرى : 95 .
« 4 » سيجيء في الصفحة 444 .
« 5 » الوسائل 1 : 340 ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .