الأوّل : صحيحة الأخوين التي استدلّ بها الشيخ « 1 » والمحقّق « 2 » على مطلبهما ، وفي آخرها : « قلنا : أصلحك الله ، فأين الكعبان ؟ قال : هاهنا - يعني المفصل - دون عظم الساق » « 3 » ، فإنّ ظاهره أنّ تفسير المشار إليه وقوله : « دون عظم الساق » من الإمام عليه السلام .
وأجيب عنها تارة : باحتمال المفصل فيها للمفصل الكائن في وسط القدم ، لأنّه مفصل أيضا ، أو لأنّه محلّ الفصل في حدّ السارق « 4 » ، وأخرى :
باحتمال إرادة ما يقرب منه « 5 » ، وثالثة : باحتمال كون التفسير من كلام الراوي ، فلا يكون حجّة « 6 » .
والكلّ في غاية البعد ، فهي متساوية في البعد للتأويل في عبارات القوم ، لأنّ إطلاق المفصل على الكائن في وسط القدم الذي لا يعرفه أكثر الناس ، بل لا يتبيّن لكثير من الخواصّ بالمشاهدة بل المساس ، نظير إرادة العظم المستدير من العظم الناتئ ، أو إرادة وسط القدم عرضا أو غير ذلك من التأويلات التي لا بدّ من ارتكابها وإرجاعها إلى ما فهمه العلَّامة منها .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 93 ، المسألة 40 .
« 2 » المعتبر 1 : 151 .
« 3 » الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
« 4 » انظر الرياض ( الطبعة الحجرية ) 1 : 241 - 242 ، والمستند ( الطبعة الحجرية ) 2 : 125 .
« 5 » راجع الذخيرة : 32 ، والجواهر 2 : 219 .
« 6 » راجع المناهج السوية ( مخطوط ) : عند شرح قول الماتن ( من رؤس الأصابع إلى الكعبين ) : 156 .