فوجب أن يكون في حقّ الإنسان كذلك ، والمفصل يسمّى كعبا ، ومنه كعاب الرماح لمفاصله « 1 » ، انتهى .
وعن الكشّاف وطراز اللغة : أنّ كلّ من أوجب المسح قال : هو المفصل بين الساق والقدم [ 1 ] ، انتهى .
ومن البعيد عادة اتّفاق هؤلاء على الافتراء على الشيعة بما يظهر كذبه لكلّ ناظر في كلامهم ، خصوصا مع تقدّم بعضهم على العلَّامة ، فلا يحتمل أن يكون منشأ النسبة انتشار ذلك من العلَّامة قدّس سرّه فزعموه مذهبا لكلّ الشيعة ، كما وقع نظيره في نسبتهم [ 2 ] إلى الشيعة إنكار العمل بخبر الواحد بملاحظة مذهب السيّد « 2 » وموافقيه « 3 » .
وبالجملة ، فالإنصاف أنّ كلمات الأصحاب - خصوصا من عبّر بقبّة القدم إذا ادّعى الإجماع عليها - ظاهرة في خلاف ما قاله العلَّامة قدّس سرّه ، فصرفها عن ظاهرها موقوف على ظهور في الأخبار التي استدلَّوا بها في هذه المسألة وغيرها من كلماتهم المرتبطة بالمقام فيما ذكره ، بحيث يغلب على ظهور كلماتهم ليصرفها إلى ما ذكره العلَّامة رحمه الله .
وأظهر ما يمكن أن يجعل - من كلماتهم واستدلالاتهم - صارفا لتلك الظواهر ، أمران :
هامش
[ 1 ] لم نعثر عليه في الكشّاف ، ولا يوجد لدينا « طراز اللغة » .
[ 2 ] نسب العضدي والحاجبي ذلك إلى الشيعة على ما نقله المؤلف في فرائد الأصول :
115 .
« 1 » التفسير الكبير للفخر الرازي 11 : 162 .
« 2 » راجع الذريعة 2 : 528 - 554 .
« 3 » منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 51 .