قد زين لهم الشيطان أنهم ظاهرون ومنتصرون ، كما صرح به سيد الوصيين علي أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه . .
إن عدم وصولهم إلى ما يريدون ليس بسبب مزاحمتهم العصبية القومية كما ادعاه ، وإنما بسبب سياساتهم الخرقاء ، وسلوكهم الأرعن ، وإجرامهم ، ومزاعمهم الباطلة ، وعقائدهم الفاسدة ، التي تجعل الناس كلهم ضدهم ، لأنهم يكفرون كل من عداهم . كما أنهم يستحلون قتل حتى أطفال ونساء مخالفيهم من المسلمين ، وبأبشع الطرق والأساليب ، كما أوضحناه في أكثر من مورد من هذا الكتاب .
كما أن استماتتهم إنما كانت لدوافع أخرى ، كالحقد الذي يجدونه في أنفسهم ، وطموح النزق بهم ، وللحصول على بعض حطام الدنيا أحياناً أخرى .
إذن . . فلم تكن الإستماتة لأجل بدعتهم كما ادعاه ابن خلدون ، وإن كنا لا نستبعد ذلك بالنسبة لبعض الأفراد من المخدوعين والسذج ، والبسطاء منهم كما أشرنا إليه . .
علي والخوارج — صفحة 83
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٣